العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية الأحد الماضي، واغتيال القائد العسكري في حزب الله، الشهيد علي الطبطبائي، أعادا إلى الواجهة هواجس الأوساط السياسية من دخول لبنان في مربّع التهديد الأعلى.
وقد عبّر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، عن هذه المخاوف أمس،
بقوله إنّ «استهداف حارة حريك، تطوّر شديد الخطورة يبيّن أن لا ضمانات حقيقية لحماية بيروت وضاحيتها».
وبحسب معلومات «الأخبار»، لم تُسجَّل في الساعات الماضية أي تطوّرات على مستوى الاتصالات، بانتظار ما سيكشف عنه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي وصل إلى بيروت أمس، ويبدأ اليوم جولة على الرؤساء الثلاثة،
إضافة إلى اجتماع طلب عقده مع قيادة حزب الله. ويُشار إلى أنّ الوفد المرافق له لا يضمّ أي شخصية من المخابرات المصرية، خلافاً لما أُشيع.
وفي هذا السياق، تبلّغت الجهات الرسمية مساء أمس، موعد زيارة جديدة للموفدة الأميركية، مورغان أورتاغوس إلى بيروت، في اليوم التالي لانتهاء زيارة البابا. وأفادت مصادر متابعة بأنّ «الكلام الأميركي مع لبنان الرسمي متوقّف حالياً، وأنّ كلمة السرّ للمرحلة المقبلة سيتبلّغها الرئيس جوزاف عون، من السفير الأميركي المعيّن حديثاً ميشال عيسى،
الذي نُقِل عنه أنه سيشدّد على أنّ واشنطن، تنتظر تنفيذ القرارات التي اتّخذتها الحكومة في 5 آب الماضي، وأنّ التنفيذ بالنسبة إلى الإدارة الأميركية أهمّ من القرار نفسه، وأنّ الموقف الأميركي حاسم ولا تراجع عنه».
في موازاة ذلك، تلقّى رئيس الجمهورية أمس، رسالة تهنئة من نظيره الأميركي، دونالد ترامب، بمناسبة عيد الاستقلال، عبّر فيها عن تطلّعه إلى «تعميق الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان»،
مشيداً بـ«القرارات الشجاعة التي اتّخذتها الحكومة»، ومؤكّداً رغبته في «تعزيز التعاون بين البلدين بينما نسعى معاً إلى بناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال المقبلة».
وتأتي هذه الرسالة في ظلّ تصاعد الضغوط الأميركية - الإسرائيلية على لبنان، وتزايد التصريحات التي تنتقد المؤسسة العسكرية والدولة اللبنانية لعدم حسمهما «المهمّة الموكلة إليهما» بنزع سلاح المقاومة. وفي هذا الإطار، يؤكّد مطّلعون أنّ «الرسالة بروتوكولية لا أكثر، شأنها شأن الرسائل التي تلقّاها عون من عدد من الدول،
وآخرها من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي»،
محذّرين من «منحها حجماً إعلامياً مبالغاً فيه أو اعتبارها مؤشراً إيجابياً على تبدّل النظرة الأميركية تجاه لبنان».
وبحسب المصادر، فإنّ عون «كان يشكو قبل ساعات من وصول الرسالة من عدم تلقّيه أي جواب أميركي على مبادرته الأخيرة»، .
مضيفةً أنّ «المعطيات المتوافرة تشير إلى أنّ إسرائيل غير معنية بالتفاوض أو الوصول إلى حلّ».


